هل تدير مشروعك بنفسك أم توكل غيرك أثناء عملك في الوظيفة؟
عند التفكير في بدء مشروع جديد وأنت لا تزال موظفًا، يواجهك سؤال محوري: هل تدير المشروع بنفسك بجانب وظيفتك، أم تستعين بشخص آخر يتولى هذه المهمة عنك؟ هذا القرار قد يكون نقطة فاصلة في نجاح مشروعك أو تعثره.
إدارة المشروع بنفسك:
الكثير من الموظفين يفضلون إدارة مشاريعهم بأنفسهم، خاصة في المراحل الأولى. هذه الخطوة تمنحهم خبرة عملية مباشرة، وتساعدهم على التعرف على تفاصيل السوق واحتياجات العملاء. كما أن إدارة المشروع شخصيًا توفر تكاليف إضافية كان من الممكن إنفاقها على مدير أو موظف مسؤول.
لكن في المقابل، قد يكون الأمر مرهقًا للغاية. ضغط العمل الوظيفي إلى جانب متابعة المشروع يستهلك الوقت والجهد، ويؤدي في بعض الأحيان إلى تشتت الانتباه أو تأجيل قرارات مهمة.
توكيل شخص آخر لإدارة المشروع:
الخيار الآخر هو الاستعانة بمدير أو شريك موثوق. هذه الخطوة تمنحك تفرغًا أكبر، وتجعل المشروع مستمرًا حتى في حال انشغالك بالوظيفة. بالإضافة إلى ذلك، قد يضيف المدير الجديد خبرة عملية أو مهارات تسويقية تساعد في تطوير المشروع بشكل أسرع.
لكن هذا الخيار ليس خاليًا من التحديات، إذ يتطلب تكاليف إضافية، وقد تفقد بعض السيطرة على تفاصيل العمل اليومية. كما أن اختيار شخص غير مناسب قد يؤدي إلى مشكلات أو خسائر غير متوقعة.
أي الخيارين أفضل؟
القرار يعتمد على عدة عوامل:
-
حجم المشروع: المشاريع الصغيرة يمكن إدارتها بجانب الوظيفة، بينما الكبيرة قد تحتاج إلى مدير متفرغ.
-
الوقت المتاح: إذا كان وقتك محدودًا، التوكيل قد يكون الخيار الأنسب.
-
الخبرة: إذا كنت تفتقر إلى الخبرة الإدارية أو التسويقية، وجود مدير متخصص قد يوفر عليك الكثير من الأخطاء.
الخلاصة:
يمكنك أن تبدأ بإدارة المشروع بنفسك في مراحله الأولى لتتعلم وتكوّن خبرة عملية. وعندما يكبر المشروع ويحتاج إلى متابعة يومية، سيكون من الأفضل أن توكل غيرك لإدارته مع الحفاظ على إشرافك العام. بهذا الشكل توازن بين وظيفتك واستقرارك المالي من جهة، وتطوير مشروعك ونموه من جهة أخرى.